الشيخ عزيز الله عطاردي
89
مسند الإمام الحسين ( ع )
بتكفيرهم ، الا بالتحقيق ايقانا بالغيب لأنه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين وهو الواحد الصمد ، ما تصور في الأوهام فهو خلافه ، ليس برب من طرح تحت البلاغ ومعبود من وجد في هواء أو غير هواء . هو في الأشياء كائن لا كينونة محظور بها عليه ومن الأشياء بائن لا بينونة غائب عنها ، ليس بقادر من قارنه ضد أو ساواه ندّ ليس عن الدهر قدمه ولا بالناحية أممه . احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار . وعمن في السماء احتجابه كمن في الأرض ، قربه كرامته وبعده اهانته ، لا يحله في ، ولا توقّته إذ ، ولا تؤامره ان ، علوّ من غير توقّل ، ومجيئه من غير تنقّل ، يوجد المفقود ويفقد الموجود ولا تجتمع لغيره الصفتان في وقت . يصيب الفكر منه الايمان به موجودا ووجود الايمان لا وجود صفة ، به توصف الصفات لا بها يوصف ، وبه تعرف المعارف لا بها يعرف ، فذلك اللّه لا سمّى له ، سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير [ 1 ] . 12 - الصدوق باسناده ، عن الحسين بن علي عليهما السّلام قال : ان يهوديا سئل علىّ ابن أبي طالب عليه السّلام فقال : أخبرني عمّا ليس للّه وعما ليس عند اللّه وعما لا يعلمه اللّه تعالى ، قال : علىّ عليه السّلام أمّا ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم : يا معشر اليهود عزيز بن اللّه واللّه لا يعلم له ابنا وأمّا قولك : ما ليس للّه فليس له شريك وأمّا قولك : ما ليس عند اللّه ، فليس عند اللّه ظلم للعباد ، فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ 2 ] . 13 - عنه ، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن علي بن الشاه الفقيه المروروذي ، في منزله بمروروذ ، قال : حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة ، قال : حدّثنى أبى ، قال : حدّثنى علىّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، قال حدّثنى أبى موسى بن جعفر ، قال : حدّثنى أبى جعفر بن محمّد ، قال : حدّثنى أبى محمّد بن علي ، قال :
--> [ 1 ] تحف العقول : 175 . [ 2 ] عيون أخبار الرضا : 2 / 46 .